العلامة الحلي

352

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وسقط ما بقي من الفضل . وإن لم يقصد شيئاً ، فالوجهان . ومنها : لو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مائة ثمّ وكّلا وكيلاً بالاستيفاء فدفع المديون لزيد أو لعمرو ، انصرف إلى مَنْ قصده . وإن أطلق ، فالوجهان . ومنها : لو قال : خُذْه وادفعه إلى فلان أو إليهما ، فهذا توكيل منه بالأداء ، وله التعيين ما لم يصل إلى المستحقّ . ولو لم يعيّن فدفعه الوكيل إلى وكيليهما ، فالوجهان . ومنها : لو كان عليه مائتان لواحد فأبرأه المالك عن مائة ، فإن قصدهما أو واحدةً منهما بعينها ، انصرف إلى ما قصده . وإن أطلق فالوجهان . فإن اختلفا فقال المبرئ : أبرأت عن الدَّيْن الخالي عن الرهن والكفيل ، فقال المديون : بل عن الآخَر ، فالقول قول المالك مع يمينه ؛ لأنّه أعرف بنيّته . مسألة 229 : لو باعه شيئاً وشرط في العقد رَهْنَ شيء بعينه ، فرهنه ثمّ وجد المرتهن فيه عيباً وادّعى قِدَمه ، وأنكر الراهن ليسقط خيار المرتهن في البيع ، فالقول قول مَنْ ينكر القِدَم . ولو رهنه عصيراً ثمّ اختلفا بعد القبض ، فقال المرتهن : قبضتُه وقد تخمّر فلي الخيار في البيع المشروط فيه الرهن ، وقال الراهن : بل صار عندك خمراً ، فالقول قول الراهن مع يمينه ؛ لأصالة بقاء البيع ، والمرتهن يطلب بدعواه التدرّج إلى الفسخ ، وهو أصحّ قولي الشافعي .